ابن عابدين

318

حاشية رد المحتار

وجود الشرط تطلق الموطوءة ثلاثا وغيرها واحدة ، وتمامه في البحر . قوله : ( كلها ) أي كل الصور التي ذكرها في العطف بلا تعليق بشرط ، وفي قبل وبعد وفي الشرط المتقدم أو المتأخر . مطلب في قبل ما بعده قبله رمضان قوله : ( ومن مسائل قبل وبعد ما قيل ) أي ما قاله بعضهم نظما من بحر الخفيف . ورأيت في شرح المجموع للاشموني شارح الألفية أن هذا البيت رفع للعلامة أبي عمرو بن الحاجب بأرض الشام وأفتى فيه وأبدع وقال : إنه من المعاني الدقيقة التي لا يعرفها أحد في مثل هذا الزمان ، وإنه ينشد على ثمانية أوجه لان ما بعد ما قد يكون قبلين أو بعدين أو مختلفين ، فهذه أربعة أوجه كل منها قد يكون قبله قبل أو بعد صارت ثمانية والقاعدة في الجميع أنه كلما اجتمع فيه منها قبل وبعد فالغهما ، لان كل شهر حاصل بعد ما هو قبله وحاصل قبل ما هو بعده ، ولا يبقى حينئذ إلا بعده رمضان فيكون شعبان ، أو قبله رمضان فيكون شوالا الخ . قوله : ( في ذي الحجة ) لان قبله ذا القعدة ، وقيل هذا القبل شوال ، وقبل قبل القبل رمضان ط . قوله : ( في جمادى الآخرة ) لان بعده رجبا ، وبعد ذلك البعد شعبان وبعد بعد البعد رمضان ط . قوله : ( في شوال ) صوابه في شعبان ح : أي لان فرض المسألة أن قبلا ذكر مرة واحدة وتكرر بعد فيلغى لفظ قبل ولفظ بعد مرة ويبقى لفظ بعد الثاني هو المعتبر ، فيصير كأنه قال بعده رمضان وهو شعبان كما مر . قوله : ( ويبعد كذلك ) أي أو لا وسطا أو واسطا أو آخرا ح . قوله : ( في شعبان ) صوابه في شوال ح : أي لنظير ما قلنا . قوله : ( لالغاء الطرفين ) المراد بالطرفين قبل وبعد ، وكأنه إنما أطلق عليهما طرفين لما بينهما من التقابل . وعبارة الفتح : يلغى قبل ببعد . وعبارة النهر : يلغى قبل وبعد لان كل شهر بعد قبله وقبل بعده ، فيبقى قبله رمضان وهو شوال ، أو بعده رمضان وهو شعبان ح . قلت : وأما ما في البحر من أن الملغى الطرفان الأولان : يعني الحاليين عن الضمير سواء اختلفا أو اتفقا ، وفرع عليه معتبرا للأخير المضاف للضمير فقط فهو خطأ مخالف لما قرره نفسه أولا ولما قرره غيره . تنبيه : هذا كله مبني على أن ما ملغاة لا محل لها من الاعراب ويحتمل أن تكون موصولة أو نكرة موصوفة فتكون في محل جر بإضافة الظرف الذي قبله إليها ، وفيه الأوجه الثمانية ، لكن أحكامها تختلف . ففي محض قبل يقع في شوال ، وفي محض بعد في شعبان ، وفي قبل ثم بعدين في جمادى الآخرة ، وفي بعد ثم قبلين في ذي الحجة ، وفي الصور الأربع الباقية على عكس ما مر في إلغاء ما أي فما وقع منها في شوال أو في شعبان على تقدير الالغاء يقع بعكسه على تقدير الموصولية أو الموصوفية ، كما ذكره العلامة بدر الدين الغزي الشافعي . ورأيته بخطه معزيا إلى